ابن حمدون
120
التذكرة الحمدونية
يكنّ فيه لم ينفعه الإيمان ، حلم يردّ به جهل الجاهل ، وورع يحجزه عن المحارم ، وخلق يداري به الناس . « 233 » - ومرّ عيسى عليه السلام ببعض الخلق فشتموه ، ثم مر بآخرين فشتموه فكلما قالوا شرا قال خيرا ، فقال له رجل من الحواريين : كلما زادوك شرا زدتهم خيرا كأنك إنما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك ، فقال : كلّ إنسان يعطي مما عنده . وهذا وإن كان مخرجه مخرج الحلم فهو منه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم احتساب وتأديب . « 234 » - وشتم رجل الشعبيّ فقال : إن كنت صادقا فغفر اللَّه لي ، وإن كنت كاذبا فغفر اللَّه لك . « 235 » - وقيل للحسن بن عليّ عليهما السلام : إنّ فلانا يقع فيك ، فقال : ألقيتني في تعب ، الآن أستغفر اللَّه لي وله . « 236 » - وقال علي عليه السلام : أوّل عوض الحليم من حلمه أنّ الناس أنصار له على الجاهل . « 237 » - وقال : إن لم تكن حليما فتحلَّم ، فإنه قلّ من تشبّه بقوم إلا
--> « 233 » البيان والتبيين 2 : 177 ، 3 : 140 والعقد 2 : 276 وعين الأدب والسياسة : 171 وربيع الأبرار 2 : 38 وسراج الملوك : 142 . « 234 » الكامل للمبرد 2 : 5 ، 3 : 81 والبيان والتبيين 2 : 78 وعيون الأخبار 1 : 283 والعقد 2 : 276 وبهجة المجالس 1 : 606 وسراج الملوك : 142 وديوان المعاني 1 : 134 وربيع الأبرار 2 : 23 وأدب الدنيا والدين : 245 وعين الأدب والسياسة : 171 . « 235 » نثر الدر 1 : 332 . « 236 » نهج البلاغة : 505 ( رقم : 206 ) وعيون الأخبار 1 : 285 وربيع الأبرار 2 : 21 ، 51 والتمثيل والمحاضرة : 413 ورسائل ابن أبي الدنيا : 18 . وقارن بما في النهج : 508 ( رقم : 224 ) وفاضل المبرد : 89 والمستطرف 1 : 187 . « 237 » نهج البلاغة : 506 ( رقم : 207 ) وربيع الأبرار 2 : 44 .